موقع عائلة فلسطينية تهتم بأخبار أبناءها في الداخل والشتات
   
 
 
الشهيد/ أمين محمود سالم
ولد أمين في معسكر جباليا في 3/10/1969م، ونشأ وترعرع أمين في أحضان مخيم جباليا، وعاش مأساة الهجرة التي يعيشها أطفال المخيمات، ومن ثم انتقل مع عائلته للسكن في بيت العائلة في مشروع بيت لاهيا.

ودرس شهيدنا دراسته الابتدائية في مدرسة "و"، والإعدادية في مدرسة " أ " التابعتين لوكالة الغوث، ودرس أمين الثانوية في مدرسة الفالوجا في وسط مخيم جباليا.

وبعد حصوله على الثانوية العامة غادر شهيدنا أمين ليلتحق بمعهد التنمية والتطوير الإداري في الجماهيرية الليبية، وحصل على شهادة دبلوم عالي في المحاسبة عام 1994م.

عمل أمين محاسبا في الجماهيرية الليبية بعد تخرجه من المعهد، ثم عاد إلى أرض الوطن في بداية عهد السلطة الفلسطينية، حيث عمل محاسبا في اتحاد لجان العمل الصحي بمستشفى العودة في مخيم جباليا، ومن ثم أصبح مديرا لشؤون الموظفين في اتحاد لجان العمل الصحي.

كان رحمه الله محبا لإخوانه عطوفا، ودودا، طموحا، طيب القلب دائم التبسم في وجوه الآخرين، بارا لوالديه لا يرفض أي طلب للعائلة، حاملا هم الوطن.

تزوج شهيدنا من ابنة عمه في 10/10/1996م، ورزقا بابنة واسماها شهيدنا "أسيل"، وأحب أمين ابنته بشكل لا يتصوره إنسان، فكان حين يلاعبها ترى فيه قوة الحب والحنان لا تجده في إنسان غيره. وكانت أسيل تبلغ من العمر أربعة سنوات ونصف حين استشهاد والدها.

وفي مساء يوم السبت 9/10/2004م قامت دبابة إسرائيلية بإطلاق قذيفة باتجاه منزل العائلة، حيث كان هو وعمه سفيان سالم فوق سطح المنزل، فأصابتهم القذيفة وشظاياها، ونقلا إلى العلياء شهداء.

ارتقى شهيدنا أمين إلى العلياء حاملا هم الوطن، ولم يكن من العائلة إلا الصبر والابتهال إلى الله عز وجل أن يتقبله شهيدا، وبكى على رحيله الأقارب والأصدقاء، ونعاه المعارف والجيران.

ومن أكثر الكلمات التي تؤثر في قلوبنا كلمة أحباب الشهداء التي كتبها أبناء عائلة سالم إجلالا لشهيدينا أمين وسفيان.

بسم الله الرحمن الرحيم

{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

الحمد لله الذي خلقنا مسلمين موحدين، مجاهدين في سبيله، واصطفى منا الشهداء.

شبابنا ... شباب العز والفخر ... شباب الكرامة والشهادة ... شباب الوطن وليس أي وطن.

أمين ... وكنت خير الأمين

سفيان ... يا رجل في زمن عز فيه الرجال

بالأمس القريب كنتم بيننا تضيئوا لنا جلساتنا بضحكاتكم الخجولة، وكلماتكم التي لم تعبر إلى عن مدى عمقكم لعائلتنا الكريمة، عائلة الشهداء "وديع ورسمي وشيخنا عاشور والمحمودين ومحمد"، كلماتكم التي عبرت عن مدى ارتباطكم بوطنكم الغالي فلسطين وبأرض أجدادنا هربيا.

ماذا نقول يا أخانا وحبيبنا ورفيقنا وشيخنا ... أمين

فأنت لست أي أخ ... فأنت الأخ الذي تمناه كل واحد فينا، أنت الأخ الذي لم تنجبه أرحام أمهاتنا، كيف لا، وأنت كنت ترشدنا وتعبر بنا الطريق.

حبيبنا، والله إننا لا نعزي أنفسنا، بل نواسي أنفسنا بشهادتك.

حقاً، كنت طالبا ومتمنيا لها، وربك رب العزة لم يؤخرها لك، لقد اصطفاك من بيننا.

شيخنا، كنت شيخا بنظراتك صوب الوطن، صوب يافا وحيفا والمجدل والناقورة وهربيا وبيسان، صوب الوطن كل الوطن.

ماذا نقول يا روحنا ... يا عمرنا ... يا حبيب قلوبنا ... يا نور عيوننا ... أمين

لا نقول إلا عشت رجلا حرا بكل معنى، ورحلت عنا رجلا وليس كأي رجل، رحلت عنا وأنت الشهيد فينا،

أهكذا الجبهة علمتك ... أمين؟ أهكذا تدير عنا وجهك الجميل؟

ترفعاً، كأننا والرجس من قبيل

وفيم يا أمين

وفيم يا أمين

وفيم لا تطيل مكوثك الجميل

وفيم يا حبيبنا يا روحنا عجلت الرحيل

أخانا وحبيبنا ورفيق دربنا ... سفيان

يا سفيان البطولة، يا سفيان الصمود، يا سفيان الأخ الحبيب، يا سفيان الشهيد، كنت فينا وبيننا أخا وحبيبا، صادقا، لم تفارق ابتسامتك وجهك البشوش الذي لم يعبر والله إلا عن مدى صفاء روحك وقلبك.

حبيبنا ... رفيقنا ... لا نقول إلا

نرثيك ... لا والله لا نرثيك، إننا مؤمنون بأن الشهيد بجنة الرضوان

هـذا الرثـاء لنـا سفيــــــــــــــــان أبشر، فإن جموعنا طوفــان

الحور في جنات عدن ترتجـــــــي منك اللقاء بنورك يا سفيــان

أنت الحياة وكل ما في هـــــــذه موتى، وأنت الفارس اليقظان

أبشر، سفيان فأنت في الفردوس فلتنظر ما شئـت من ألـــوان

أحبابنا ... أخوتنا ... روحنا ... نور عيوننا

لا نقول فيكم إلا، ناما قريري العين يا نور عيوننا.

ولقائنا إن شاء رب العزة في الفردوس الأعلى مع الأنبياء والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.
                                                               عن/ أحبائكم وإخوانكم ورفاق دربكم من عائلة الشهداء

                                                                عائلة سالم

                                                                 الاثنين 11/10/2004م
   
Copyright 2008 © Salem Family. All rights reserved