|
| |
|
الشهيد/ سفيان موسى سالم |
|
ولد سفيان في معسكر جباليا في
12/3/1976م، لأسرة ملتزمة بدينها
اضطرت للهجرة عام 1948م من قرية هربيا.
نشأ وترعرع سفيان في أحضان مخيم
جباليا، وتوفي أباه وهو طفل رضيع يجهل
مستقبله، فرباه أخوته وأمه، وعاش
مأساة الهجرة التي يعيشها أطفال
المخيمات، ومن ثم انتقل مع عائلته
للسكن في بيت العائلة في مشروع بيت
لاهيا.
ودرس شهيدنا دراسته في مدارس مخيم
جباليا، وحصل على شهادة ميكانيكي من
مدرسة الإمام الشافعي للصناعة. |
 |
كان رحمه الله محبوبا من جميع الناس،
طيب القلب، لا تفارق الابتسامة شفتاه.
وكان يعشق الجهاد والمقاومة، فيتابع
أخبار المقاومة بشغف كبير، وكان يسارع
فور سماعه نبأ العمليات الاستشهادية
لإخبار الأهل والأصدقاء.
شارك شهيدنا بفاعلية في الانتفاضة
الأولى وأصيب بطلق ناري في ساقه،
واعتقل أكثر من مرة.
تزوج شهيدنا في 10/10/2002م، ورزق
بابن اسماه شهيدنا "أدهم"، حيث كان
معروفا بين شباب العائلة بأبي أدهم.
وأحب سفيان ابنه بشكل لا يتصوره
إنسان، وكان أدهم يبلغ من العمر عاما
واحدا حين استشهاد والده.
عمل سفيان حارسا في المدرسة
الأمريكية، وبرع كذلك في تركيب وصيانة
الستلايت.
وفي مساء يوم السبت 9/10/2004م قامت
دبابة إسرائيلية بإطلاق قذيفة باتجاه
منزل العائلة، حيث كان هو وابن أخيه
أمين سالم فوق سطح المنزل، فأصابتهم
القذيفة وشظاياها، ونقلا إلى العلياء
شهداء.
ارتقى سفيان شهيدا، صدق الله فصدقه،
فكان دائما يقول لشباب العائلة:
"أمنيتي أن تعانقني قذيفة، ولا تجدوا
لي رأسا تقبلوني منه"، وهذا ما حصل
بالفعل فلم نجد رأسه لنقبله ونودعه،
ولم يكن من العائلة إلا الصبر
والابتهال إلى الله عز وجل أن يتقبله
شهيدا، وبكى على رحيله الأقارب
والأصدقاء، ونعاه المعارف والجيران.
ومن أكثر الكلمات التي تؤثر في قلوبنا
كلمة أحباب الشهداء التي كتبها أبناء
عائلة سالم إجلالا لشهيدينا أمين
وسفيان.
بسم الله الرحمن الرحيم
{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ
صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ
عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى
نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ
وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
الحمد لله الذي خلقنا مسلمين موحدين،
مجاهدين في سبيله، واصطفى منا
الشهداء.
شبابنا ... شباب العز والفخر ... شباب
الكرامة والشهادة ... شباب الوطن وليس
أي وطن.
أمين ... وكنت خير الأمين
سفيان ... يا رجل في زمن عز فيه
الرجال
بالأمس القريب كنتم بيننا تضيئوا لنا
جلساتنا بضحكاتكم الخجولة، وكلماتكم
التي لم تعبر إلى عن مدى عمقكم
لعائلتنا الكريمة، عائلة الشهداء
"وديع ورسمي وشيخنا عاشور والمحمودين
ومحمد"، كلماتكم التي عبرت عن مدى
ارتباطكم بوطنكم الغالي فلسطين وبأرض
أجدادنا هربيا.
ماذا نقول يا أخانا وحبيبنا ورفيقنا
وشيخنا ... أمين
فأنت لست أي أخ ... فأنت الأخ الذي
تمناه كل واحد فينا، أنت الأخ الذي لم
تنجبه أرحام أمهاتنا، كيف لا، وأنت
كنت ترشدنا وتعبر بنا الطريق.
حبيبنا، والله إننا لا نعزي أنفسنا،
بل نواسي أنفسنا بشهادتك.
حقاً، كنت طالبا ومتمنيا لها، وربك رب
العزة لم يؤخرها لك، لقد اصطفاك من
بيننا.
شيخنا، كنت شيخا بنظراتك صوب الوطن،
صوب يافا وحيفا والمجدل والناقورة
وهربيا وبيسان، صوب الوطن كل الوطن.
ماذا نقول يا روحنا ... يا عمرنا ...
يا حبيب قلوبنا ... يا نور عيوننا ...
أمين
لا نقول إلا عشت رجلا حرا بكل معنى،
ورحلت عنا رجلا وليس كأي رجل، رحلت
عنا وأنت الشهيد فينا،
أهكذا الجبهة علمتك ... أمين؟ أهكذا
تدير عنا وجهك الجميل؟
ترفعاً، كأننا والرجس من قبيل
وفيم يا أمين
وفيم يا أمين
وفيم لا تطيل مكوثك الجميل
وفيم يا حبيبنا يا روحنا عجلت الرحيل
أخانا وحبيبنا ورفيق دربنا ... سفيان
يا سفيان البطولة، يا سفيان الصمود،
يا سفيان الأخ الحبيب، يا سفيان
الشهيد، كنت فينا وبيننا أخا وحبيبا،
صادقا، لم تفارق ابتسامتك وجهك البشوش
الذي لم يعبر والله إلا عن مدى صفاء
روحك وقلبك.
حبيبنا ... رفيقنا ... لا نقول إلا
نرثيك ... لا والله لا نرثيك، إننا
مؤمنون بأن الشهيد بجنة الرضوان
هـذا الرثـاء لنـا
سفيــــــــــــــــان أبشر، فإن
جموعنا طوفــان
الحور في جنات عدن ترتجـــــــي منك
اللقاء بنورك يا سفيــان
أنت الحياة وكل ما في هـــــــذه
موتى، وأنت الفارس اليقظان
أبشر، سفيان فأنت في الفردوس فلتنظر
ما شئـت من ألـــوان
أحبابنا ... أخوتنا ... روحنا ... نور
عيوننا
لا نقول فيكم إلا، ناما قريري العين
يا نور عيوننا.
ولقائنا إن شاء رب العزة في الفردوس
الأعلى مع الأنبياء والشهداء
والصديقين وحسن أولئك رفيقا. |
|
عن/ أحبائكم وإخوانكم ورفاق دربكم من
عائلة الشهداء
عائلة سالم
الاثنين 11/10/2004م
|
| |
|